السيد حسن الحسيني الشيرازي
60
موسوعة الكلمة
فلمّا انصرف وقعد في العزاء قال : أنتم يا أولياء البراء بالتهنئة أولى منكم بالتعزية ، لأنّ صاحبكم عقد له في الحجب قباب من السماء الدنيا إلى السماء السابعة ، وبالحجب كلّها إلى الكرسيّ إلى ساق العرش لروحه التي عرج بها فيها ، ثمّ ذهب بها إلى روض الجنان ، تلقّاها كلّ من كان فيها من خزّانها ، واطّلع عليه كلّ من كان فيها من حور حسانها وقالوا بأجمعهم له : طوباك [ طوباك ] يا روح البراء ، انتظر عليك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عليّا عليه السّلام حتّى ترحّم عليك عليّ واستغفر لك ، أما إنّ حملة عرش ربّنا حدّثونا عن ربّنا أنّه قال : يا عبدي الميّت في سبيلي ولو كان عليك من الذنوب بعدد الحصى والثرى وقطر المطر وورق الشجر وعدد شعور الحيوانات ولحظاتهم وأنفاسهم وحركاتهم وسكناتهم لكانت مغفورة بدعاء عليّ عليه السّلام لك . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : فتعرّضوا يا عباد اللّه لدعاء عليّ لكم ، ولا تتعرّضوا لدعاء عليّ عليكم ، فإنّ من دعا عليه أهلكه اللّه ، ولو كانت حسناته عدد ما خلق اللّه ، كما أنّ من دعا له أسعده اللّه ، ولو كانت سيّئاته بعدد ما خلق اللّه . وأمّا كلام الذئب له : فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان جالسا ذات يوم إذ جاءه راع ترتعد فرائصه قد استفزعه العجب ، فلمّا رآه [ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ] من بعيد قال لأصحابه : إنّ لصاحبكم هذا شأنا عجيبا . فلمّا وقف قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : حدّثنا بما أزعجك . قال الراعي : يا رسول اللّه أمر عجيب ، كنت في غنمي إذ جاء ذئب فحمل حملا فرميته بمقلاعي فانتزعته منه ، ثمّ جاء إلى الجانب الأيمن